سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

61

الأنساب

كان النّسل ؟ قال : ليس لواحد منهما النّسل ، أمّا المقتول فقد درج ، وأما القاتل فقد هلك نسله في الطوفان ، والناس من بني نوح ، ونوح من بني شيث بن آدم . قال وهب بن منبّه : وكان مع نوح في السفينة ملكان ، فلمّا قال اللّه ، عزّ وجلّ ، للسّماء أقلعي ماءك ، وللأرض ابلعي ماءك . قالا لنوح : ابعث طيرا يأتيك بخبر الأرض ، فبعث نوح الغراب ، فوجد جيفة طفت على الماء ، فاحتبس عليها يأكل منها ، فلمّا أبطأ بعث الحمامة ، فلم تلبث أن أقبلت ومعها ورقة زيتون . فقال له الملكان : ارددها تأتك بطين . فرجعت إلى المكان ، فوجدت بأعلى الجوديّ مكانا من الأرض [ كالرّقعة ] « 140 » . . يحسر عنه الماء مرّة ثم ينطبق عليه ، فأخذت منه طينة ، فذهبت بها إلى نوح ، فقال له الملكان : اعرف وزنه ، فإنها قد أتتك بميزان الأرض كلّها ، واقسمه بين بنيك ، وأقرع بينهم بالسّهام . فمن يومئذ كانت السّهام ومعرفة الميزان . فخرج سهم يافث ، فأخذ منها بكفّه ما أخذ ، ثم خرج سهم سام وحام ، قسّمت الأرض لهم أثلاثا . ذكر حام بن نوح وولده ثم نكح حام بن نوح نحلب بنت مأرب بن الدرمسيل بن محويل بن خنوخ بن قابيل « 141 » ، فولدت له ثلاثة نفر : كوش بن حام ، وقوط بن حام ، وكنعان بن حام « 142 » . فنكح كوش بن حام بن نوح قرنبيل بنت بتأويل بن ترس بن يافث بن نوح ، فولدت له الحبشة والسند والهند ، فيما يزعمون . ونكح قوط بن حام بن نوح بخت بنت بتأويل بن ترس بن يافث بن نوح فولدت له [ القبط - قبط مصر - فيما يزعمون ، ونكح كنعان بن حام بن نوح أرتيل ابنة

--> ( 140 ) ما بين الحاصرتين في ( أ ) و ( ب ) : كأرفعة ، ولا معنى لها ، فأثبتّ ما ورد في ( ج ) . ( 141 ) ورد في الإكليل للهمداني 1 / 137 : وكانت امرأة حام بن نوح مخلب ابنة ماذب بن الدرمشيك بن مخويل بن خنوخ بن قاين ( قابيل ) ، بن آدم . وبين المصادر التاريخية خلاف كثير في ضبط هذه الأسماء وأسماء الأمم التي انحدرت من أبناء نوح . ( 142 ) في ابن خلدون 2 / 1 / 20 : وكان له ( أي لحام ) على ما وقع في التوراة أربعة من الولد ، وهم : مصرايم ، وكنعان ، وكوش ، وقوط .